سافر الانسان في قوافل وراء الماء والصيد ثم من أجل التجارة وبحثا عن فرص جديدة.. وعلى هامش القافلة انتقلت المعارف والأفكار تحاورت الثقافات.. فلم تكن القافلة في الواقع سوى مجتمع متحرك.. رأى الانسان الأخر مباشرة في محيطة.. عن قرب.. ذابت الحدود النفسية.. لم يعد الأخر شبحا مخيفا..
الأن ونحن في مطلع القرن الواحد والعشرين ومع كل التطور التكنولوجي في وسائل الاتصال لم تنتفي الحاجة الى الخبرة المباشرة بالأخر.. التعرف عليه عن قرب.. الحوار معه.. بل تبدو هذه الخبرة الأن أكثر أهمية من أي وقت مضى.. فقد كشفت أحداث السنوات الأخيرة عن تفشي النظرة المتشككة، الخائفة، غير المتسامحة، غير المتفهمة للأخر عبر العالم كله..
منذ نشأتها عام 2000 سعت سمات بتبنيها لمفهوم السينما المستقلة الى دعم ثقافة الحوار، دعم التعددية، مكافحة الاستقطاب والاحتكار والهيمنة، ويأتي مشروع قافلة السينما العربية الأوربية كخطوة مهمة على طريق تحقيق هذه الاهداف.. وترتكز سمات في هذا المشروع على علاقاتها مع شركاء عبر العالم يقاسمونها رؤيتها..
لقد انطلقت القافلة ، ونحن نأمل أن ينضم اليها كل محبي السينما والفنون والحرية.
سامى حسام